الأخبار

 » تسارع وتيرة معالجة أزمة الإسكان في السعودية العام الجا

يبدو أن عام 2014م سيشهد تسارعا في وتيرة معالجة أزمة الإسكان في السعودية، بعد انتظار دام نحو ثلاثة أعوام منذ إعلان خادم الحرمين الشريفين، الملك عبد الله بن عبد العزيز، عن تخصيص 250 مليار ريال، لبناء 500 ألف وحدة سكنية للمواطنين.
فبعد طول انتظار، أعلنت وزارة الإسكان الأسبوع الماضي شروط استحقاق المواطنين للدعم السكني، الذي يتنوع بين وحدات سكنية، أو أراضٍ للبناء، أو قروض سكنية بقيمة لا تتجاوز 500 ألف ريال، أو الجمع بين الأرض والقرض.
كما دشّنت الوزارة بوابة إلكترونية لبرنامج الدعم السكني “إسكان”، التي تتيح لمواطني المملكة الذين لا يمتلكون سكنا مناسبا، تسجيل بياناتهم للحصول على المنتجات السكنية المدعومة، ضمن مشاريع الوزارة.
وحدّدت الوزارة شهرين لتسجيل المواطنين بياناتهم، بعدها تقوم بمعالجة البيانات والتحقق منها، من أجل تحديد المستفيدين وفقا لآلية الاستحقاق والأولوية.
وقال الدكتور شويش الضويحي، وزير الإسكان في السعودية: إن جميع المواطنين الذين تقدموا بطلب سكن على البوابة الإلكترونية، واستوفوا شروط اللائحة التي أعلنتها الوزارة؛ سيحصلون على المسكن خلال سبعة أشهر.
وقالت وكالة رويترز في تحليل نشرته أمس: إن السعودية تسعى منذ سنوات للتغلب على مشكلة نقص المعروض السكني، لا سيما لذوي الدخل المنخفض في البلاد، التي يعيش فيها نحو 30 مليون نسمة.
وبحسب تقديرات شركة الاستشارات “سي بي ريتشارد إيليس”؛ يعيش نحو 60 في المائة من المواطنين السعوديين الذين يقارب عددهم 20 مليونا في شقق مستأجرة.
ويقول مدير استراتيجيات الاستثمار في شركة “ماسك”، جون سفاكياناكيس: “ننظر إلى تلك الخطوة بتفاؤل كبير. بعد التباطؤ على مدى السنوات الثلاث الماضية اتضح أن بناء 500 ألف وحدة سكنية أصعب مما كان يبدو، لهذا نحن في حاجة لإسراع وتيرة التحرك”.
ويضيف: “ستساعد تلك الخطوة على بدء معالجة السوق لاحتياجات متوسطي الدخل حيث يتركز معظم الطلب. بمجرد أن يرى الناس مزيدا من المعروض ستنحسر المخاوف بشأن عدم التوازن في السوق”.
ويبدي الاقتصادي البارز عبد الوهاب أبو داهش تفاؤلا بإطلاق بوابة “إسكان”، التي يرى أنها ستتيح معرفة الأرقام الفعلية لمستحقي الدعم السكني. لكنه تكهّن بأن تأخذ عملية فرز الأسماء والتحقق منها وقتا أطول من المقرر وفقا للمعايير العديدة والمعقدة للتحقق من البيانات.
وقال: “معظم مشاريع الوزارة لن تنتهي قبل 2015م، ولهذا فإن الوزارة لديها متسع من الوقت لتفعيل برامج الإسكان خلال السنوات الثلاث المقبلة”.
وتابع: “الوزارة لم يعد لديها خيارات في حل المشكلة. الآن ستخرج الأسماء ثم تسلمهم الأراضي والوحدات وقد يستغرق الأمر نحو ثلاث سنوات لكي نتأكد أن المشكلة شارفت على الحل”. ويرى خالد الربيش، المحلل العقاري، أن بوابة إسكان خطوة عملية تترجم الدعم الحكومي إلى آلية واضحة أمام جميع الأسر السعودية، وقال: “أصبحت الرؤية أكثر وضوحا للقطاع الخاص والمطورين العقاريين وللممولين من المصارف وشركات التمويل العقاري؛ إذ يستطيع الآن هؤلاء تحديد المستهدفين من الناس”.
وتضع آلية الاستحقاق المعلنة من قبل الوزارة عددا من الشروط، يحصل من يستوفيها على الدعم السكني، وتشمل تلك الشروط أن يكون المتقدم سعودي الجنسية ومقيما في المملكة ولديه أسرة لا يقل عددها عن ثلاثة أفراد.
كما يشترط ألا يقل عمره عن 25 عاما، وألا يكون لديه القدرة المالية على تملك مسكن مناسب، وألا يكون قد استفاد أو أفراد أسرته من أي برنامج دعم سكني حكومي أو خاص.
ويجري تحديد أولوية الاستحقاق وفقا لنظام النقاط، الذي تدخل فيه عدة عوامل، أولها عدد أفراد الأسرة، إذ تمنح الأسرة المكونة من ثلاثة أفراد خمس نقاط، ثم يمنح كل فرد يزيد على ذلك خمس نقاط بحد أقصى 20 نقطة تمنح للأسرة المكونة من ستة أفراد أو أكثر.
كما يمنح المتقدم نقاطا وفقا لحالته المالية؛ إذ يجري منح 20 نقطة لمن يتقاضى 3000 ريال شهريا أو أقل في حال طلب الحصول على قرض سكني، ولمن يتقاضي سبعة آلاف وثمانية آلاف ريال شهريا، في حال طلب الحصول على المنتجات السكنية الأخرى.
وتقل النقاط تدريجيا لتصل إلى نقطة واحدة لمن يتقاضى بين 26 و27 ألف ريال شهريا.
وتدخل عوامل أخرى في تحديد النقاط منها: السن، وأسبقية التقدم بالطلب، أو في حال وجود من يعاني مرضا مستعصيا، أو إعاقة في الأسرة. وتكون الأولوية للأكثر احتياجا.
ويجري سداد الدعم السكني على أقساط شهرية خلال عشر سنوات من بدء موعد استحقاقها، باستقطاع 25 في المائة من الدخل الشهري للمستفيد. وتعاني سوق الإسكان في السعودية عددا من المشكلات، أبرزها النقص الشديد في المعروض، والزيادة المستمرة في أسعار الإيجارات، والمضاربة على الأراضي غير المطورة، وطول فترة الحصول على التراخيص، إلى جانب عدم توافر القدرة المادية بين معظم الشرائح التي يتركز فيها الطلب.
ويؤدي نقص المعلومات الموثوقة إلى صعوبة تحديد حجم النقص في المساكن في المملكة، التي من المتوقع أن تشهد نموا سكانيا بنسبة 2.1 في المائة حتى 2015م، وهو رقم يزيد كثيرا على المتوسط العالمي البالغ 1.1 في المائة.
ويتركز معظم الطلب على العقارات بين محدودي ومتوسطي الدخل، الذين لا يستطيعون برواتبهم الصغيرة التأهل للحصول على قروض مصرفية لشراء المنازل، وفي الوقت ذاته ينفقون جزءا كبيرا من الدخل على الإيجارات التي ترتفع بين 7 و10 في المائة سنويا.
ويرى سفاكياناكيس، أن نحو 45 في المائة من السعوديين غير مؤهلين للحصول على قروض.
وعن الفجوة بين العرض والطلب قال أبو داهش: ‭‭‭‭‭‭‭”‬‬‬‬‬‬‬الدراسات تشير إلى أننا نحتاج إلى بناء 150 إلى 200 ألف وحدة سكنية سنويا على أقل تقدير لسد الفجوة بين العرض والطلب”. وتابع، أن المؤشر الحقيقي هو انخفاض الإيجارات وهو أمر لم يحدث حتى الوقت الراهن “ما يشير إلى أن برامج الإسكان لم تنجح حتى الآن في أن تحدث هبوطا حادا في أسعار العقارات”.
وفي إطار مقترحات حل الأزمة، يرى سفاكياناكيس أن فرض الضرائب على الأراضي غير المطورة قد يساعد على الحد من المضاربات، ولفت إلى أهمية زيادة فترات القروض إلى ما يُراوح بين 30 و35 عاما لمعالجة مشكلة صعوبة الحصول على التمويل.


نماء تسدد إيجارات مساكن 448 أسرة فقيرة
تقارير عقارية: توقعات بارتفاع إيجارات العقارات في المم
من يتحمل مخاطر زيادة القروض العقارية؟
نسبة التمويل العقاري في السعودية
التخطيط الاقتصادي في العصر الحجري
عقاريون: تخصيص فاتورة مياه لكل وحدة سكنية يكبح ارتفاع ا
المهنا يدعو إلى تطبيق «الجودة» في إدارة الأوقاف
أوقاف محمد الراجحي تساهم في بناء الوقف الثالث لجمعية ز
أسعار الأراضي ستهبط بالتزامن مع برامج الإسكان ومشاريع
يحق لملاك المنازل الشعبية التقدم على برنامج الإسكان

صفحة
1 2 >>